السيد محمد الغروي

554

مع علماء النجف الأشرف

25 جمادى الثانية 1358 ه وعرف منذ الصغر بجده واجتهاده وذكائه . فبعد أن أنهى المقدمات تتلمذ على أبيه وحضر حوزة درسه وعلى السيد محمد باقر الصدر والسيد الخوئي واشتغل بالتدريس واختص بالفلسفة وعلوم القرآن وتردد على بغداد وأخذ بإلقاء المحاضرات في كلية أصول الدين وكتابة البحوث والمقالات في مجلة الكلية . وكان موضع ثقة أبيه مانحا إياه وكالات عامة فقام بنشاطات إسلامية ورعاية قيادة الحركة الإسلامية في العراق . وعلى مرور الأيام اجتاز نشاطه الحدود وحطمت السدود فاعتقل نتيجة نشاطه وقدراته الاجتماعية والسياسية عام 1391 ه الموافق 1972 م وأرسل إلى بغداد وذلك بعد وفاة والده المرجع السيد الإمام محسن الحكيم . وبعد فترة أفرج عنه . وفي عام 1397 ه الموافق 1977 م اعتقل أيام زيارة أربعين الإمام الحسين ( ع ) في خان الحماد بين النجف وكربلاء وحكم عليه بالإعدام ثم أبدل بالسجن المؤبد وبعد فترة حصلت ضغوط من جهات عديدة على العراق فأخرج من السجن . وبعد شهادة السيد الصدر سنة 1399 ه خرج من العراق متوجها إلى سوريا واجتمع فيها بكبار الساسة والقادة ومنها سافر إلى إيران لمواصلة جهاده وعمله الثوري الإسلامي وتولّى قيادة تعبئة الشعب المسلم العراقي ضد النظام العراقي وانتخب رئيسا للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وعلى إثره أقدم النظام السفاح في بغداد على قتل ست عشر من إخوته وأولاد إخوته واعتقال الباقي من إخوته وأفراد أسرته في النجف . إنّ الحملات الوحشية الصدّامية هذه لم تثن من عزيمته الصامدة ولم توقف زخم نضاله ولم يتقاعس في الجهاد ضد صدام وإنما اشتدت عزيمته وإيمانه ومثابرته وكفاحه من أجل تحرير العراق من كابوس الظلم والعدوان والعبودية والاستسلام ولم يبرح قويا في زحفه حتى يأتي نصر اللّه والفتح بعونه وقدرته إن شاء اللّه . له : علوم القرآن . ثورة الحسين عليه السلام . حقوق الإنسان . ترجم في : معجم رجال الفكر والأدب 1 / 433 .